الشيخ محمد علي المدرس الأفغاني
479
المدرس الأفضل فيما يرمز ويشار إليه في المطول
الشارح العلامة ( مذهب لم يذهب اليه أحد بل أمر لا يقبله عقل ) سليم وفهم مستقيم ( لأنه يؤدي إلى أن يكون كلام يدل على معنى دلالة صحيحة من غير أن يكون حقيقة في ذلك المعنى ولا مجازا ولا كناية ) وهذا باطل جزما لانحصار اللفظ المستعمل في هذه الأقسام الثلاثة ( بل الحق أن الأول ) وهو أن تريد بتاء الخطاب انسانا مع المخاطب دونه ( مجاز والثاني ) وهو أن تريد بتاء الخطاب كليهما ( كناية كما صرح به المصنف وهو الذي قصده السكاكي وتحقيقه ان قولنا إذ يتنى فستعرف كلام دال على معنى يقصد به تهديد المخاطب بسبب الايذاء ويلزم منه التهديد بالنسبة إلى كل من صدر منه الإيذاء فأن استعملته وأردت به تهديد المخاطب وغيره من المؤذين كان كناية ) أورد عليه ان مبنى الكناية عند الجمهور على الانتقال من اللازم إلى الملزوم وفيما نحن فيه الأمر بالعكس على ما يدل عليه قوله ويلزم منه التهديد إلى كل من صدر منه الإيذاء فتأمل ( وان أردت به تهديد غير المخاطب بسبب الإيذاء بعلاقة اشتراكه للمخاطب في الإيذاء اما تحقيقا وأما فرضا وتقديرا كان مجازا ) لأنه ينتقل من المخاطب المؤذي إلى المؤذي المطلق ثم منه إلى المؤذي المعين كما في رأيت أسدا يرمي ينتقل من الأسد إلى مطلق الشجاع ثم منه إلى الشجاع المعين ( واللّه اعلم ) بحقايق الأمور . فصل [ الكناية والمجاز أبلغ من الحقيقة والتصريح ] يتكلم فيه على ابلغية المجاز والكناية وأفضليتهما على الحقيقة في الجملة ( أطبق ) اي اتفق ( البلغاء ) العالمون بالأصطلاحات وغيرهم من البلغاء بالسليقة فأنهم وإن لم يكونوا عالمين بلفظ المجاز والحقيقة والكناية والاستعارة